المرداوي
357
الإنصاف
الصحيح من المذهب تحريم غراب البين والأبقع وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم . ونقل حرب في الغراب لا بأس به إن لم يأكل الجيف . وقيل لا يحرمان إن لم يأكلا الجيف . قال الخلال الغراب الأسود والأبقع مباحان إذا لم يأكلا الجيف . قال وهذا معنى قول أبي عبد الله . قوله ( وما يستخبث ) . أي تستخبثه العرب وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وعند الإمام أحمد رحمه الله وقدماء أصحابه لا أثر لاستخباث العرب وإن لم يحرمه الشرع حل واختاره . وقال أول من قال يحرم الخرقي وأن مراده ما يأكل الجيف لأنه تبع الشافعي رحمه الله وهو حرمه بهذه العلة . فعلى المذهب الاعتبار بما يستخبثه ذوو اليسار من العرب مطلقا على الصحيح من المذهب . قال في الفروع والأصح ذوو اليسار . وقدمه في الرعاية الصغرى . وقيل ما كان يستخبث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . جزم به في الرعاية الكبرى والحاويين . وقالوا في القرى والأمصار . وجزم به بن عبدوس في تذكرته في القرى . وقيل ما يستخبث مطلقا . وهو ظاهر كلام المصنف هنا . وقال جماعة من الأصحاب ما يستخبثه ذوو اليسار والمروءة .